مهدي الهادوي الطهراني

91

تحرير المقال في كليات علم الرجال

« شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثمّ صرت إلى العسكر ، فخرج إلىّ : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، ردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد . » « 1 » تنبيه حول الكتابة للمعصوم ( ع ) ومصاحبته من هنا يظهر أمران : الأوّل : الكتابة للمعصوم ( ع ) ، بأن اتّخذ شخصا كاتبا ، تدلّ على وثاقته ما لم يكن في أمر جزئي شخصي . الثاني : مصاحبة المعصوم ( ع ) أو خدمته لا تكون كاشفة عن الوثاقة في شئ . نعم لا يبعد وثاقة من طالت صحبته مع الإمام ( ع ) بحيث قيل في حقه : « فلان صاحب الامام الفلاني » لأنّ الأئمة ( ع ) لا يصحبون مدة طويلة مع غير الثقة عادة ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار غير المعتبرة « 2 » وأنّ غالب من وصف بذلك من الأجلّة . « 3 » الخامس : الوقوع في سند محكوم بالصحة قد يعدّ من أمارات الوثاقة وقوع شخص في سند رواية قد حكم أحد الأعلام من المتقدّمين أو المتأخرين بصحتها . « 4 » ولا يخفى بطلانه بالنسبة إلى المتأخّرين لعدم اعتبار توثيقاتهم ، كما مرّ غير مرة .

--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب مولد الصاحب ( ع ) ، ح 14 ، ص 437 ( ط . المكتبة الاسلامية ) . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، كتاب الايمان والكفر ، باب البذاء ، ح 5 ص 244 ( ط . المكتبة الاسلامية ) . ( 3 ) قاموس الرجال ، التستري ، ج 1 ، الفصل الخامس والعشرون ، ص 68 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 4 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 74 ( ط . بيروت ) .